• RSS
  • Delicious
  • Facebook
  • Twitter

بين عُمر وعُمر حِقب ونُذر

أرسلت بواسطة admin2 مارس - 29 - 2011 0 Comment

بقلم – محمد عبداللطيف

لقد كان مثالا للزهد في الحكم وحينما طلب منه ان يتولاه كان كارها له ثم بويع ولكنه اشترط حتى يحكم فلننظر ماهي شروطه الثلاثة ,, هل طلب مالا ؟ لا معاذ الله  فقد  طلب  من ضمن شروطه الثلاثة  ان يحج فلم يكن قد حج بعد فوافقوا له بها  ثم صار حاكما على الحجاز وهنا  نذهب لنرى خطاباته بعد ان صار حاكما وعدل هل تغير في ذلك الجاه والنعيم ,, حاشى وكلا  ولكنه ضرب مثلا لم يكن في من قبله  ومن بعده في الزهد ونرى ذلك جليا في آخر خطبة تلاها ,, من منبر الجامع الكبير في دمشق قال: إنكم لم تخلقوا عبثاً ولن تتركوا سدى، وإن لكم معاداً ينزل الله فيه للفصل بين عباده، فقد خاب  وخسر من خرج من رحمة الله التي وسعت كل شيء وحرم جنة عرضها السموات والأرض.ألا ترون أنكم في أسلاب الهالكين، وسيرثها بعدكم الباقون، كذلك حتى ترد إلى خير الوارثين، وفي كل يوم تشيعون غادياً ورائحاً  إلى الله، قد قضى نحبه، وانقضى أجله، فتودعونه وتدعونه في صدع من الأرض غير موسد ولا ممهد، قد خلع الأسباب، وفارق الأحباب، وسكن التراب، وواجه الحساب، غنياً عما خلف، فقيراً إلى ما أسلف، فاتقوا الله عباد الله قبل نزول الموت وانقضاء مواقيته، وأني لأقول لكم هذه المقالة وما أعلم عند أحد من الذنوب أكثر مما أعلم عندي، ولكن أستغفر الله وأتوب إليه. ثم رفع طرف ردائه وبكى حتى شهق ثم نزل فما عاد إلى المنبر بعدها حتى توفي. رحم الله عمر بن العزيز خامس الخلفاء الراشدين .

فما جاد الزمان بعده الا بأولئك الذين يغتصبون الحكم  اغتصابا ثم يبطشون بالخلائق  حتى صارت ثقافة تتوارث وقاعدة يبني عليها الحكام  إرساء قواعد  توطيد أرجلهم ,, حتى تطور الأمر  من بعد سقوط الدولة العثمانية التي  كانت العسكرية فيها ملئيه بقاموس البطش والإرهاب رغم مسماها الإسلامية والتحافها بذلك فتوالت الحكومات من بعدها ملوكا  ورؤساء حينما تفككت إلى دويلات وبداء الحرب والاقتتال القبلي جراء تلك الافرازات التي تمخضت من  رواسب الباشاوية وتفضيل البعض على حساب الآخرين .

ثم  ما أن قامت الثورات الشعبية حتى تلقفت الديكتاتوريات الحكم منه تارة حكما متوارثا  وتارة أخرى عاد العسكر مدججين بأسلحتهم وصار الأمر على هذا المنوال إلى أن وصل بهم الأمر القرن الحادي والعشرون ولم يكن في حساباتهم  التطور التقني وإيقاعه المتسارع وظنوا ان الأسلحة التقليدية ستكون رادعة لشعوبهم ولكن ودون سابق انذار اطلت عليهم  القنوات الفضائية التي لاتعرف لغة الحاجب ولكنها تختحمهم دون استيذان  حاولوا ان يدهنوا  قرص الشمس فاحترقت اياديهم  وعادو ليطفئوا جزءاً منه فنسوا وتناسوا لماذا هم هنا ؟؟  وايقنوا  انهم  هنا فقط للقتل والتشريد والظلم والبطش والترهيب, ونهضت الشعوب اخيرا حينما اكتشف ان الخروج من النار لايكون الا بتذوق لسعاتها ومن ثم الخلاص وقد كان لهم ما ارادو ,, فهوت وسقطت غير ماسوفا عليها بعض تلك الحماقات التي طال امدها في الحكم ولم تعي الدرس ,, فعل وعى الدرس من ينتظر ومن هو على حافة الوغى؟.


  • Cheap reliable web hosting from WebHostingHub.com.
  • Domain name search and availability check by PCNames.com.
  • Website and logo design contests at DesignContest.net.
  • Reviews of the best cheap web hosting providers at WebHostingRating.com.