العودة   منتديات رفاعة اونلاين > منتديات رفاعة أونلاين > رفاعة > الأرشيف > ©§¤°^°¤§©¤ المنتديات العامة ¤©§¤°^°¤§© > أعلام وشخصيات من رفاعة > الأستاذ بابكر بدري

قراءة في كتاب "تاريخ حياتي " لمؤلفه الشيخ بابكر بدري

الأستاذ بابكر بدري

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 07-01-2010, 07:54 AM   #1
معتصم صديق ابوعاقلة

معتصم صديق ابوعاقلة
الصورة الرمزية معتصم صديق ابوعاقلة
250 Articler قراءة في كتاب "تاريخ حياتي " لمؤلفه الشيخ بابكر بدري


لا يمكن مشاهدة الصور للزوار لا يمكن مشاهدة الروابط للزوار للتسجيل اضغط هنا

قراءة في كتاب "تاريخ حياتي " لمؤلفه الشيخ بابكر بدري


نبهتني احدي مقالات دكتور عبدالله علي ابراهيم لاهمية كتاب "تاريخ حياتي" للشيخ بابكر بدري , فسعيت للحصول عليه. وقد سعدت عندما وجدته سفرا ضخما مكونا من ثلاثة أجزاء تزيد مجموع صفحاته عن الف صفحة . يتناول الجزء الاول لمحات من تاريخ المهدية و حياة المؤلف في الفترة من 1861 و حتي سقوط الدولة المهدية في 1899 . يتناول الجزء الثاني حياة المؤلف بعد قيام الحكم الثنائي في 1899 و حتي أحالته للمعاش في 1929- و يغطي الجزء الثالث الفترة من 1929 الي 1954 و شملت تلك الفترة تاسيسه لمدارس الاحفاد.

تختلف رؤية بابكر بدري عن رؤية كثير من المؤرخين الوطنيين لبعض الوقائع التي حدثت في عهدي المهدية و الاستعمار فمعظم أولائك المؤرخين كانت رؤيتهم للاحداُث تغطيها غشاوة أنحيازهم التام لكل ماهو و طني سوداني و استهجانهم لمعظم مايصدر من ألاجنبي المستعمر- الا ان رؤية الشيخ لم تكن كذلك فهو كمعاصر و مشارك في بعض الوقائع التي كتب عنها أؤلائك المؤرخون - يقول مايراه حقا بغض النظر عن تاثير قوله علي "كرامتنا الوطنية" . فالرجل كان صادقا لدرجة الوقاحة احيانا . ولم لايكون كذلك فهو لم يكن محتاجا لصكوك غفران تثبت وطنيته - فقد شارك كجندي مع جيوش المهدي التي فتحت الخرطوم ومشي بقدميه مئات الاميال مع ود النجومي في متاهته لفتح مصر حيث ذاق ذل الاسر بمصر المحروسة –ثم عاد للسودان و شارك في كرري .

حياة حافلة بحوداث صنعت تاريخ بلادنا تجعل المرء يشعر بخجل شديد عندما يقارن بين ماهو متوفر لنا في العصر الحديث و ماانجزناه , و بين الفتات الذي كان متوفرا لذلك الشيخ الجليل و منه صاغ مشروعا وطنيا تنويريا مازال يشع رغم مرور نصف قرن علي وفاة مؤسسه .

من قراءتي للكتاب ( ومما دلني عليه مقال د. عبدالله علي ابراهيم - سالف الذكر ) استنتجت أن هنالك شخصيتين لعبتا دورا محوريا في تشكيل شخصية الفتي بابكر بدري و هما و الدته و شيخه الفقيه أحمد حامد الكراس .

اما والدته فقد كان قريبا منها جدا – لايخفي عنها اي شي فعله فهو مثلا يذكر القصة التالية في صفحة 93 من الجزء الاول وكان عمره آنذاك واحد و عشرون عاما " فمررت ببيت جارتنا زهرة فطلبتني للدخول عليها وهي راقدة وقالت لي (بطني توجعني فاعزم لي يافكي بابكر) و عندما قبضتها باصبعي أنقلبت فوق وركي و غنجت فدفعتها و مضيت لسبيلي . و عند وصولي لمنزلي صليت العشاء أماما . ولكني عند أضجاعي للنوم غالبتني نفسي بالمسير لزهراء . و غلب علي الهوي فوصلتها ووجدتها منفردة. سرت جدا بدخولي عليها و مكنتني من نفسها " .......أخبرت والدتي حينما أصبحت بكل ماحصل مني ومن زهراء......فاخذت والدتي تكرر قولها (افي .. افي) ... وكانت أمي تتفل اي تبصق علي الارض أثناء قولها ذلك" . أخذته والدته بعد ذلك معها وسافرا سويا لمبايعة المهدي و كانت كما يصفها أبنها "صماء العقيدة" في أيمانها بالمهدية و في الغالب تكون هي التي دفعته ليكون جنديا مجاهدا في صفوف المهدية . و قد رافقته والدته مع والده وزوجته و اخواته في حملة ودالنجومي لفتح مصر .

و عند وصولهم برفقة جيش ودالنجومي لمنطقة المحس أحس والده بأن جيشهم سيهزم فطلب منهم ترك نساء و اطفال عائلة البدري معه بمنطقة المحس وان يواصل الرجال مسيرتهم مع الجيش وهنا يذكر المؤلف التالي " وكانت والدتي الصماء العقيدة معنا في المجلس فهجمت علي والدي وقبضت علي خده و قالت له (هوي يا دا الراجل الكافر صد براك – من الله نحن ما صادين شيئ ) .......كان والدي يقول ذلك وهو علي يقين أن جيشنا سيهزم ومن أقواله (أن ولد النجومي بليد يسافر بلا مؤون) فقالت له والدتي (لا تتكلم في ولد النجومي رابع الخلفاء) و استمرت مؤمنة الي أن توفيت بامدرمان وهي تقول (أحي يارقيدة في ضل القبة) "- القبة التي تمنت والدته أن تدفن بقربها هي قبة المهدي .

اما شيخه الفقيه أحمد حامد الكراس الذي تتلمذ المؤلف علي يديه في الفترة من 1871 الي 1878 فقد كان شخصية غير عادية . كان الشيخ الكراس آنذاك فوق السبعين من عمره هو يدرس بمفرده مايقارب الاربعمائة تلميذ في خلوته من الساعة الرابعة صباحا وحتي الحادية عشر مساء . كان يستغل وقته استغلالا فذا . فالمؤلف يذكر أن شيخه كان يستحم يوميا في مخزن الخلوة و خلال فترة استحمامه اليومية كان التلاميذ يقفون خارج المخزن يسمعون له ماحفظوه وهو يصحح لهم( بصوته) قراتهم اثناء استحمامه . يقول المؤلف عن استاذه هذا " رغم أن حيران الخلوة كانوا يفيضون علي الاربعمائة طالب لم يكن له منهم مساعد و لا من غيرهم . كان , رحمه الله لايبالي باهل المال و لا أهل الجاه , و لا يقبل هدية من أحد " و لايسمح لتلاميذه أن يعملوا في مزرعة أحد و لايستغلهم للعمل في منزله. في موقع آخر يقول المؤلف " كان عادة فقهاء الخلوات أن يفزعوا حيرانهم للغابات يومين من كل أسبوع ليكثر الخشب لديهم ليبيعوا منه لحيران الخلوة و يستعملون منه في منازلهم , أما شيخنا فكان يجمع حطبه سنويا من البحر زمن الفيضان " أي أن ذلك الشيخ الجليل كان يمارس مانسميه اليوم حماية البيئة فهو لا يحبذ قطع أشجار الغابات بل ياخذ فقط الاخشاب التي يحملها النهر . و يمضي المؤلف فيقول " كان – رحمه الله – يمنعنا من عادات الخلوات المؤدية للدناءة كالشحتة بالشرافة في السوق أو في المنازل أو السعي لمآتم الاموات لنأكل لحم الصدقات " .


وقد سعي المؤلف بعد أكثر من اربعين عاما – عند فتحه لاول مدرسة لتعليم البنات بالسودان (تعليما مدنيا) بمدينة رفاعة – لان يحذو حذو أستاذه الكراس في تنظيم وقته و أخذ نفسه بالشدة و اتباع منهج أخلاقي صارم يطبقه علي نفسه أولا قبل أن يطلب من الآخرين اتباعه .

ونواصل :-



غير مسجل يمكنك التعليق على هذا الموضوع باستخدام حسابك على الفيسبوك


انشر الموضوع

معتصم صديق ابوعاقلة غير متصل  
رفاعة اونلاين في قلوبنا
عزيزنا الزائر لن تتمكن من مشاهدة التوقيع إلاَّ بتسجيل دخولك
قم بتسجيل الدخول أو قم بالتسجيل من هنا
رد مع اقتباس
قديم 07-01-2010, 08:01 AM   #2
معتصم صديق ابوعاقلة

معتصم صديق ابوعاقلة
الصورة الرمزية معتصم صديق ابوعاقلة
افتراضي رد: قراءة في كتاب "تاريخ حياتي " لمؤلفه الشيخ بابكر بدري


وصف المؤلف حركة ودحبوبة بالحركة "المشؤومة" رغم أن ودحبوبة كان رفيق سلاح بابكر بدري حيث شارك الانصاريان في حملة ودالنجومي لفتح مصر – بعد ذلك لم يلتقي المحاربين القديمين الا في الكاملين في ابريل 1905 . هنالك أخبر ودحبوبة رفيقه بابكر بدري بانه قد حضر للكاملين لدفع ضرائب مستحقة عليه للمديرية بدلا من دفعها لمأمور المسلمية الذي كان ودحبوبة ساخطا عليه " وقال لي أن سبب عدم رضاه عن المأمور هو أن الاخير كان قد نصر عليه أخيه من أبيه حسان ودحبوبة , بأن حكم في سنة 1903 لحسان بأخذ بلاد (ارض زراعية) عبدالقادر الموجودة بالحلاوين بعدما زرعها عبد القادر وكاد أن يحصدها " .


نصح المؤلف ودحبوبة بان يشكو المامور لرئيسه المفتش الانجليزي الا أن ودحبوبة لم بقتنع بنصيحة ود بدري – ثم يمضي المؤلف فيقول " كذلك لمت عبدالقادر علي مابلغني عنه بأنه صار يروي المديح ويحمله عنه المادحون والزمال (المنشدون) ونصحته بأن أؤلائك سيبددون ثروته ويتفرقون عنه. أظهر لي وقتها أنه قبل نصحي, وافترقنا".
هنا يشير المحقق الي أن ماعناه بابكر بدري " بالمديح " هي مدائح نبوبة ذات مضمون سياسي (ربما كانت تستخدم كنوع من أنواع المقاومة ضد المستعمر) . لذا فالواضح أن عبدالقادر ودحبوبة كان له نشاط سياسي معادي للحكم الاستعماري سمع به بابكر بدري ونصحه بالاقلاع عنه .

يمضي المؤلف فيقول بان أمام ودحبوبة – أخ عبدالقادر ودحبوبة و أحمد مساعد (الذي هو عم عبالقادر) وناظر الحلاوين ومعهم نفر آخرون من أعيان قبيلة الحلاوين هم الذين حذروا الحكومة بأن عبد القادر ينوي القيام "بحركة عدائية ضد الحكومة" – نتيجة لتلك المعلومات (من أهل عبدالقادر) قام المأمور محمد شريف بمراقبة تحركاته و "تأكد من حصول جمعيات غير أعتيادية عند عبدالقادر " . يذكر المؤلف أن عبالقادر ود حبوبة كان له أتباع متحمسون لقتال الحكومة .

تجاهل المفتش الانجليزي تحذير ناظر الحلاوين له و اصر علي الذهاب لعبد القادر في منزله برفقة المامور المصري . "كان عبدالقادر قد خبأ جماعته قبل وصولهما (قبل وصول المفتش و المأمور) ..... واوصاهم أن سمعوه يصفق بيديه أن ينقضوا علي رجال الحكومة مهما كان نوعهم وعددهم ويقتلوهم .......بدأ المفتش في الاستفسار عن سبب الجموع والحركة العدائية ضد الحكومة, ولكن عبدالقادر أصر أن يقص للمفتش ظلامته هنالك بدرت من المأمور حركة استياء اذ قال لعبدالقادر (أنا الآن اوريك الاضطهاد و كيف يكون) فاستشاط عبدالقادر غضبا وقال لمحمد شريف ( أتقول ذلك بحضرة المفتش) و صفق يديه معها هجم الجماعة عليهم وبدءوا بقتل المأمور الذي كان يستنجد قائلا (أنا شريف من ذرية فاطمة) ......ولما رأي المفتش أن المأمور قد قتل – رفع قبعته وأشار بيده الي عنقه وقال لهم (أضريوا هنا) ففعلوا كما أمروا..ليتهم لم يفعلوا في هذا الرجل الطيب ... ".

مما سبق يتضح لنا أن بابكر بدري كان متاثرا لقتل المفتش الانجليزي أكثر من تأثره لمقتل المأمور المصري ربما يكون ذلك لشجاعة المفتش الانجليزي عند لحظة القتل كما وان المؤلف قد تحدث قبل ذلك عن صغر سن المفتش و عدله – ايضا ربما يكون تعاطف المؤلف نابعا من كون ودحبوبة قد خرق عرفا اخلاقيا سودانيا بقتله لممثلي الحكومة – غير المسلحين - أثناء زيارتهم له بمنزله .

يبدي بابكر بدري رأيه في الحكم الاستعماري كاوضح مايكون عندما سأله المسؤول البريطاني السير كري في عام 1909 أن كان "الناس مبسوطون في الجزيرة بعد وصول السكة الحديد لسنار؟" فاوضح له بابكر بدري حيرته بقوله "فالطبيعة تأمرني بمحبتك ولكن الشريعة تنهاني عن حبك! لذا فانا تعبان بين الطبيعة و الشريعة" و اضاف ود بدري " سعادتك سألتني وقد قلت لك مااعتقده و وأي رجل في سني تسأله هذا السؤال و لايجيبك بمثل ماقلته لك يكون قد غشك , وانا لا أري سببا لان أنافق عليك" – غضب المسؤول الانجليزي وقال للمؤلف " لا تقل هذا الكلام لكل و احد واحفظه في عقلك فقط " .

يتكرر رأي بابكر بدري المعقد في الحكم الاستعماري مرة أخري في حوالي عام 1916 عندما زار مدرستهم مسؤول حكومي أنجليزي وسمع بابكر بدري يقول لتلاميذه "ان الحكومة عاقلة لانها ...." فسأله المسؤول الاستعماري " لماذا تقول للتلاميذ الحكومة عاقلة و لاتقول لهم الحكومة عادلة؟" فرد عليه المؤلف " لانها ليست عادلة" وواصل قوله " نحن عقلها خير لنا من عدلها ".


لفت نظري حادثة أخري تدل علي أن الحس الوطني عند الانصاري بابكر بدري كانت جذوته مازالت متقدة فهو عند زيارته لحلفا في مامورية رسمية في عام 1922 طلب ان يأذن له المأمور بزيارة عثمان دقنة الذي كان مسجونا آنذاك بحلفا – فسمح له المأمور بالزيارة ولكنه أوصاه " عندما تصل الخرطوم لاتقل لأحد انك رأيت عثمان دقنة لأن الزيارة له ممنوعة" . لم تمنعه وطنيته السودانية من الشعور بالامتنان للانجليز لتصرفهم السريع الذي جنب البلاد من الوقوع في براثين مجاعة طاحنة في عام 1914 فهو يقول "أهتمت بعد ذلك الحكومة بصورة ملحة بتموين السودان فجلبت غلالا من الهند ولولا ذلك لمات من السودان مالايقل عن عشرين في المائة من سكانه جوعا" .


انشر الموضوع

معتصم صديق ابوعاقلة غير متصل  
رفاعة اونلاين في قلوبنا
رد مع اقتباس
قديم 07-01-2010, 10:58 PM   #3
ياسر الخليفة

الصورة الرمزية ياسر الخليفة
افتراضي رد: قراءة في كتاب "تاريخ حياتي " لمؤلفه الشيخ بابكر بدري


ابوعاقلة الحبيب .. عميق اشواقي .

طربت جدا لعرضك كتاب (تاريخ حياتي ) لبابكر بدري ، فقد قرأت هذه الثلاثية قبل اعوام خلت ، كنت حينها مولع بادب السيرة الذاتية ، وهو نوع من الادب تفتقر له المكتبة السودانية ، فبجانب بابكر بدري ، هنالك حسن نجيلة في ذكرياته الباذخة في بادية الكبابيش ، وعدا ذلك، فيما يبدولي محاولات خجولة يطلق عليها مجازا سيرة ذاتية ، كما فعل عبدالماجد ابو حسبو في مذكراته ، او العتباني او مامون بحيري ، او حتى مذكرات الدبلوماسي علي ابوسن التي صدرت مؤخرا ، .. ما يميز كتابات بدري هي الجرأة على الخوض في التابوهات الاجتماعية ، ويبدو لي ان لها صلة بشكل او آخر بالتكوين النفسي للرباطاب ، وهي الارومة التي تنتهي اليها عترة بدري وعبدالله علي ابراهيم نفسه ، وهذا التكوين النفسي يتعالى على تبخيس الآخرين له ، ولا يأبه للنقد .. لقد ذهلت اول عهدي بكتابة بابكر بدري التي مزجت العام بالخاص في توليفة متماسكة للحد البعيد ، وكنت اظن هذا المزج يخص غيرنا من بقية شعوب الارض وحدهم ، فلعلك واجد ذلك في مذكرات الفرنجة امثال اندريه بريتون كاتب وثيقة السريالية الاولى ،والى حد اقل درجة تحده ايضا في السيرة الخاصة بمحمد شكري عبر رحلته في الحياة بالمغرب وتتطور حركة المجتمع آنذاك .. في تقديري لم يفلح عبدالله الطيب في حقيبة ذكرياته ، وعبدالرحمن مختار في في خريف فرحه كما افلح بدري في تاريخ حياته ..

لك فائق التقدير استاذ ابوعاقلة لمحاولتك تلخيص تجربة بدري الحياتية من خلال كتابه ، لقد امتعتني بما يكفي لمشاركتي اياك بعض خواطري عن ادب السيرة الذاتية .

انشر الموضوع

ياسر الخليفة غير متصل  
رفاعة اونلاين في قلوبنا
رد مع اقتباس
قديم 08-01-2010, 12:15 AM   #4
معتصم صديق ابوعاقلة

معتصم صديق ابوعاقلة
الصورة الرمزية معتصم صديق ابوعاقلة
افتراضي رد: قراءة في كتاب "تاريخ حياتي " لمؤلفه الشيخ بابكر بدري


اقتباس : المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ياسر الخليفة [ مشاهدة المشاركة ]
ابوعاقلة الحبيب .. عميق اشواقي .

طربت جدا لعرضك كتاب (تاريخ حياتي ) لبابكر بدري ، فقد قرأت هذه الثلاثية قبل اعوام خلت ، كنت حينها مولع بادب السيرة الذاتية ، وهو نوع من الادب تفتقر له المكتبة السودانية ، فبجانب بابكر بدري ، هنالك حسن نجيلة في ذكرياته الباذخة في بادية الكبابيش ، وعدا ذلك، فيما يبدولي محاولات خجولة يطلق عليها مجازا سيرة ذاتية ، كما فعل عبدالماجد ابو حسبو في مذكراته ، او العتباني او مامون بحيري ، او حتى مذكرات الدبلوماسي علي ابوسن التي صدرت مؤخرا ، .. ما يميز كتابات بدري هي الجرأة على الخوض في التابوهات الاجتماعية ، ويبدو لي ان لها صلة بشكل او آخر بالتكوين النفسي للرباطاب ، وهي الارومة التي تنتهي اليها عترة بدري وعبدالله علي ابراهيم نفسه ، وهذا التكوين النفسي يتعالى على تبخيس الآخرين له ، ولا يأبه للنقد .. لقد ذهلت اول عهدي بكتابة بابكر بدري التي مزجت العام بالخاص في توليفة متماسكة للحد البعيد ، وكنت اظن هذا المزج يخص غيرنا من بقية شعوب الارض وحدهم ، فلعلك واجد ذلك في مذكرات الفرنجة امثال اندريه بريتون كاتب وثيقة السريالية الاولى ،والى حد اقل درجة تحده ايضا في السيرة الخاصة بمحمد شكري عبر رحلته في الحياة بالمغرب وتتطور حركة المجتمع آنذاك .. في تقديري لم يفلح عبدالله الطيب في حقيبة ذكرياته ، وعبدالرحمن مختار في في خريف فرحه كما افلح بدري في تاريخ حياته ..

لك فائق التقدير استاذ ابوعاقلة لمحاولتك تلخيص تجربة بدري الحياتية من خلال كتابه ، لقد امتعتني بما يكفي لمشاركتي اياك بعض خواطري عن ادب السيرة الذاتية .



الشكر لك أخي الدكتور ياسر الخليفة
وتحياتي يا عزيزنا د.ياسر وشكراً على طرح قراءاتك في مذكرات هذا الشيخ الجليل فهي فوق أنها تغطي مرحلة تاريخية هامة (المهدية) شارك الرجل فيها منذ البدء وحضر نهايتها ، فقد اتسمت بالصدق المتناهي الذي يحكي فيه الوقائع دون حرج حتى من نفسه وبأسلوبه القصصي الذي يجعلك تعيش الواقعة و كأنها لوحة تراه لا كلمات تقرأها فإني رغم بعدي عن المهدية من الناحية الزمنية لكني أرى هذا الكتاب من أعظم ما كتب في تاريخ المهدية وأصدق سيرة ذاتية طالعتها فلله دره من شيخ حكى عن نفسه كما حكى عن الأخرين دون ما تجمل ولا تعصب .. وشكرا لك أخي د. ياسر وردك أسعدني ..


انشر الموضوع

معتصم صديق ابوعاقلة غير متصل  
رفاعة اونلاين في قلوبنا
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع



RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

الساعة الآن 02:50 AM

Powered by vBulletin® Version
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd
::×:: جميع الحقوق محفوظة لشبكة رفاعة أونلاين ::×::

تصميم: صبري طه